القاضي النعمان المغربي
496
شرح الأخبار
الله عليه وآله لولادة ، وإن لنا في كتاب الله لسهما " ، وإن لنا الأنفال خاصة ، فعلى من ظلمنا لعنة الله . [ 882 ] عبد الله بن أبي يعقوب ، قال : قلت لزيد بن علي بن الحسين ( 1 ) : إن الناس قد اختلفوا في أمركم ، فأخبرني بذلك بشئ أعلمه من كتاب الله عز وجل . قال : أما تقرأ من سورة ياسين [ قوله تعالى ] : إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث " ( 2 ) . قلت : نعم . قال : مثلهم في هذه الأمة مثل علي والحسن والحسين عليهم السلام والرابع بعدهم الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، قال يا قوم اتبعوا المرسلين ، وهو المنتظر من آل محمد ، يدعو إلى ما دعوا إليه . قلت : فأنت هو ؟ قال : لو كنت أنا هو ، فإني إذن السعيد . * * * وهذا من زيد وجهل منه بالمنتظر . وإنما المنتظر هو المهدي صلوات الله عليه ، وسنذكر أخباره وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله فيه في باب مفرد في هذا الكتاب . وهذا الجهل من زيد بالمنتظر من آل محمد هو الذي حمله على القيام فيما ليس له ، فصار إلى ما صار إليه ، وقد وعظه صاحب زمانه أخوه أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام في ذلك ، وحذره مصرعه ، وقال له : احذر أن تكون غدا " المصلوب بالكناسة . فلم يقبل منه ، فكان كما حذره . *
--> ( 1 ) ولد سنة 80 ه واستشهد 122 ه . ( 2 ) ياسين : 14 .